شيخ محمد قوام الوشنوي
143
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال ابن كثير « 1 » : قال عمرو بن أميّة : فلمّا قدمت المدينة أتى صبيان الأنصار وهم يلعبون ، وسمعوا أشياخهم يقولون : هذا عمرو ، فاشتدّ الصبيان إلى النبي ( ص ) فأخبروه ، وأتيته بالرجل قد ربطت إبهامه بوتر قوسي ، فلقد رأيت النبي ( ص ) وهو يضحك ثم دعا لي بخير . . . الخ . بعض أحداث السنة الرابعة من الهجرة قال ابن الأثير « 2 » : وفي هذه السنة - أي السنة الرابعة من الهجرة - تزوّج رسول اللّه ( ص ) زينب بنت خزيمة أم المساكين من بني هلال في شهر رمضان ، وكانت قبله عند الطفيل بن الحرث فطلّقها . وهكذا روى الطبري ما نقله ابن الأثير مع زيادة ، وهي قوله : ودخل بها فيه وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا - يعنى نصفا - الخ . وقال محمد بن سعد « 3 » : ثم سريّة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي إلى قطن ( وهو جبل بناحية فيد ) به ماء لبني أسد بن خزيمة في هلال المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول اللّه ( ص ) ، وذلك انّه بلغ رسول اللّه انّ طليحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعونهم إلى حرب رسول اللّه ، فدعا رسول اللّه ( ص ) أبا سلمة وعقد له لواء وبعث معه مائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار ، وقال : سر حتّى تنزل أرض بني أسد فاغر عليهم قبل أن تلاقي عليك جموعهم ، فخرج فأغذ السير ونكب عن سنن الطريق وسبق الأخبار وانتهى إلى أدنى قطن فأغار على سرح لهم ، فضمّوه وأخذوا رعاء لهم مماليك ثلاثة وأفلت سائرهم ، فجاؤوا جمعهم فحذّروهم فتفرّقوا في كل ناحية ، ففرّق أبو سلمة أصحابه ثلاث فرق في طلب النعم والشاء ، فآبوا إليه سالمين قد أصابوا إبلا وشاء ولم يلقوا
--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 138 . ( 2 ) الكامل 2 / 170 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 50 .